في دراسة جديدة، يطرح الطبيب والباحث لوتشيانو سينشيوني فرضية مثيرة، مؤكدًا أن تصميم هذا البئر يلتزم بالنسب الرياضية الدقيقة التي كانت معروفة منذ العصور القديمة، وفي مقدمتها النسبة الذهبية.
ويشير سينشيوني إلى أن التصميم المعماري للبئر يتبع القسم الذهبي، وهو ثابت رياضي يعادل 1.618، والذي يُعتبر رمزًا للجمال في العديد من الأعمال الهندسية والفنية.
ويقول سينشيوني : "هناك أعمال أبدية تتميز ببنية رياضية تحدد انسجامها وجمالها الموضوعي". ويضيف: "من بين هذه الأعمال نجد هرم الجيزة، والبارثينون، وكنيسة سيستين، والموناليزا، وحتى رجل فيتروفيان. جميعها ترتبط بنسب عددية دقيقة تدركها حواسنا غريزيًا على أنها جميلة".
ويتابع سينشيوني في حديثه عن بئر القديس باتريك قائلاً: "إذا أخذنا قطر الأسطوانة الداخلية للبئر الذي يبلغ 4.65 مترًا، وضربناه في ثابت فيدياس (1.618)، فإن النتيجة تكون 7.5 متر تقريبًا. وعند إضافة هذه القيمة إلى القطر الداخلي، نصل إلى 12.17 مترًا، وهو يقترب من قطر الأسطوانة الخارجية الذي يبلغ 12.20 مترًا. هذا التوافق يؤكد وجود النسبة الذهبية في تصميم البئر، وهو ما يثير تساؤلًا حول ما إذا كان المهندس المعماري ميشيلانجيلو سانغالو قد تبنى هذه النسبة عن وعي أو بشكل غريزي".
وتُظهر دراسة سينشيوني أن بئر القديس باتريك، بتصميمه الفريد والمبني على تناغم رياضي دقيق، يُعد تجسيدًا رائعًا للجمال الذي يعبر عن تفاعل الهندسة والفن مع الأرقام. قد يكون هذا العمل الهندسي من بين الأمثلة التي تبرهن على أن الرياضيات والفن ليسا منفصلين، بل مترابطان ويؤثران في بعضهما البعض بشكل عميق.
(أنسامد).
ALL RIGHTS RESERVED © Copyright ANSA